فصل: فصل في مقصود السورة الكريمة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم




.سورة الطارق:

.فصول مهمة تتعلق بالسورة الكريمة:

.فصل في فضل السورة الكريمة:

قال مجد الدين الفيروزابادي:
فضل السّورة:
فيه حديثان ضعيفان: عن أُبي: «مَنْ قرأها أَعطاه الله من الأَجر بعدد كلّ نجم في السماء عشر حسنات».
وقال: «يا علي من قرأها فكأَنَّما قرأ ثلثي القرآن، وله بكلّ آية قرأها ثوابُ مَن يأْمر بالمعروف، وينهى عن المنكر». اهـ.

.فصل في مقصود السورة الكريمة:

.قال البقاعي:

سورة الطارق مقصودها بيان مجد القرآن في صدقه في الإخبار بتنعيم أهل الإيمان، وتعذيب أهل الكفران، في يوم القيامة حين تبلى السرائر وتكشف المخبات الضمائر عن مثقال الذر وما دون المثقال، مما دونته الحفظة الكرام في صحائف الأعمال، بعد استيفاء الآجال، كما قدر في أزل الآزال، من غير استعجال، ولا تأخير عن الوقت المضروب ولا إهمال، واسمها الطارق أدل ما فيها على هذا الموعود الصادق بتأمل القسم والمقسم عليه حسب ما اتَّسَقَ الكلام إليه. اهـ.

.قال مجد الدين الفيروزابادي:

.بصيرة في: {والسماء والطارق}

السّورة مكِّيّة.
وآياتها سبعَ عشرة في عدّ الجميع، غير أَبى جعفر؛ فإِنَّها عند ستَّ عشرة.
أَسقط {يكيدون كَيْدًا}، وعدّها الباقون.
وكلماتها أحدى وستُّون.
وحروفها مائتان وتسع وثلاثون.
فواصل آياتها (ظلّ بق عار).
سمِّيت بأَوّلها الطارق.

.مقصود السّورة:

القسم على حفظ أَحوال الإِنسان، والخبر عن حاله في الابتداءِ والانتهاءِ، وكشف الأَسرار في يوم الجزاءِ، والقَسَم على أَنَّ كلمات القرآن جَزْل، غير هَزْل، من غير امتراءِ، وشفاعة حضرة الكبرياءِ إِلى سيّد الأَنبياءِ بإِمهال الكافرين، في العذاب والبلاءِ، في قوله: {أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً}.
المنسوخ فيها آية واحدة: م {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ} ن آية السّيف. اهـ.

.فصل في متشابهات السورة الكريمة:

قال مجد الدين الفيروزابادي:
ومن المتشابه {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً} وهذا تكرار، وتقديره: مهِّل مهِّل مهِّل؛ لكنَّه عدل في الثاني إِلى (أَمهل)؛ لأَنَّه من أَصله، وبمعناه: كراهة التكرار، وعدل في الثالث إِلى قوله: {رُوَيْداً}؛ لأَنَّه بمعناه، أي أَرْودهم إِرواداً.
ثم صُغِّر (إِرواداً) تصغير التَّرخيم، فصار: رويداً.
وقيل: {رويدًا} صفة مصدر محذوف، أي إِمهالاً رُويْدًا، فيكون التكرار مرّتين.
وهذه أُعجوبة. اهـ.

.فصل في التعريف بالسورة الكريمة:

.قال ابن عاشور:

سورة الطارق:
روى أحمد بن حنبل عن أبي هريرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العشاء الآخرة بالسماء ذات البروج والسماء والطارق» اهـ. فسماها أبو هريرة: (السماء والطارق) لأن الأظهر أن الواو من قوله: {والسماء والطارق} واو العطف، ولذلك لم يذكر لفظ الآية الأولى منها بل أخذ لها اسماً من لفظ الآية كما قال في {السماء ذات البروج}(البروج: 1).
وسميت في كتب التفسير وكتب السنة وفي المصاحف (سورة الطارق) لوقوع هذا اللفظ في أولها. وفي (تفسير الطبري) (وأحكام ابن العربي) ترجمت (سورة والسماء والطارق).
وهي سبعَ عشرة آية.
وهي مكية بالاتفاق نزلت قبل سنة عشر من البعثة.
أخرج أحمد بن حنبل عن خالد بن أبي جَبَل العَدْواني: «أنه أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشرق ثقيف وهو قائم على قوس أو عصاً حين أتاهم يبتغي عندهم النصر فسمعته يقول: {والسماء والطارق}(الطارق: 1) حتى ختمَها قال: فوعيتُها في الجاهلية ثم قرأتُها في الإِسلام» الحديث.
وعددها في ترتيب نزول السور السادسة والثلاثين. نزلت بعد سورة (لا أقسم بهذا البلد) وقبل سورة: (اقتربت الساعة).
أغراضها:
إثبات إحصاء الأعمال والجزاءِ على الأعمال.
وإثبات إمكان البعث بنقض ما أحاله المشركون ببيان إمكان إعادة الأجسام.
وأدمج في ذلك التذكير بدقيق صنع الله وحكمته في خلق الإِنسان.
والتنويه بشأن القرآن.
وصدق ما ذكر فيه من البعث لأن إخبار القرآن به لما استبعدوه وموّهوا على الناس بأن ما فيه غير صدق. وتهديدُ المشركين الذين ناوؤا المسلمين.
وتثبيت النبي صلى الله عليه وسلم ووعده بأن الله منتصر له غير بعيد. اهـ.

.قال سيد قطب:

تعريف بسورة الطارق:
جاء في مقدمة هذا الجزء أن سوره تمثل طرقات متوالية على الحس. طرقات عنيفة قوية عالية، وصيحات بنوم غارقين في النوم... تتوالى على حسهم تلك الطرقات والصيحات بإيقاع واحد، ونذير واحد. اصحوا. تيقظوا. انظروا. تلفتوا. تفكروا. تدبروا. إن هنالك إلها. وإن هنالك تدبيرا. وإن هنالك تقديرا. وإن هنالك ابتلاء. وإن هنالك تبعة. وإن هنالك حسابا وجزاء. وإن هنالك عذابا شديدا ونعيما كبيرا..
وهذه السورة نموذج واضح لهذه الخصائص. ففي إيقاعاتها حدة يشارك فيها نوع المشاهد، ونوع الإيقاع الموسيقي، وجرس الألفاظ، وإيحاء المعاني.
ومن مشاهدها: الطارق. والثاقب. والدافق. والرجع. والصدع.
ومن معانيها: الرقابة على كل نفس: {إن كل نفس لما عليها حافظ}.. ونفي القوة والناصر: {يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر}.. والجد الصارم: {إنه لقول فصل وما هو بالهزل}..
والوعيد فيها يحمل الطابع ذاته: {إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا}!
وتكاد تتضمن تلك الموضوعات التي أشير إليها في مقدمة الجزء: إن هنالك إلها. وإن هنالك تدبيرا. وإن هنالك تقديرا. وإن هنالك ابتلاء. وإن هنالك تبعة. وإن هنالك حسابا وجزاء... الخ.
وبين المشاهد الكونية والحقائق الموضوعية في السورة تناسق مطلق دقيق ملحوظ يتضح من استعراض السورة في سياقها القرآني الجميل.. اهـ.

.قال الصابوني:

سورة الطارق:
مكية.
وآياتها سبع عشرة آية.
بين يدي السورة:
* هذه السورة الكريمة من السور المكية، وهي تعالج بعض الأمور المتعلقة بالعقيدة الإسلامية ومحور السورة يدور حول الإيمان بالبعث والنشور، وقد أقامت البرهان الساطع، والدليل القاطع على قدرة الله جل وعلا على إمكان البعث، فإن الذي خلق الإنسان من العدم، قادر على إعادته بعد موته.
* ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بالسماء ذات الكواكب الساطعة، التي تطلع ليلا لتضيء للناس سبلهم، ليهتدوا بها في ظلمات البر والبحر، أقسم تعالى على أن كل إنسان، قد وكل به من يحرسه، ويتعهد أمره من الملائكة الأبرار {والسماء والطارق ومما أدراك ما الطارق النجم الثاقب إن كل نفس لما عليها حافظ} الآيات.
* ثم ساقت الأدلة والبراهين، على قدرة رب العالمين، على إعادة الإنسان بعد فنائه {فلينظر الإنسان مما خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب إنه على رجعه لقادر} الآيات.
* ثم أخبرت عن كشف الأسرار، وهتك الأستار في الآخرة عن البشر، حيث لا معين للإنسان ولا نصير {يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر}.
* وختمت السورة الكريمة بالحديث عن القرآن العظيم، معجزة محمد في الخالدة، وحجته البالغة إلى الناس أجمعين، وبينت صدق هذا القرآن، وأوعدت الكفرة المجرمين بالعذاب الأليم لتكذبهم بالقرآن الساطع المنير {والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع إنه لقول فصل وما هو بالهزل إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا}. اهـ.

.قال أبو عمرو الداني:

سورة الطارق 86:
مكية.
وذكر نظيرتها في المدني الأولى {والشمس وضحاها} ولا نظير لها في غيره.
وكلمها أحدى وستون كلمة.
وحروفها مائتان وتسعة وثلاثون حرفا.
وهي ست عشرة آية في المدني الأول وسبع عشرة في عدد الباقين.
اختلافها آية {إنهم يكيدون كيدا} لم يعدها المدني الأول وعدها الباقون.

.ورءوس الآي:

{والطارق}.
1- {الطارق}.
2- {الثاقب}.
3- {حافظ}.
4- {خلق}.
5- {دافق}.
6- {والترائب}.
7- {لقادر}.
8- {السرائر}.
9- {ولا ناصر}.
10- {الرجع}.
11- {الصدع}.
12- {فصل}.
13- {بالهزل}.
14- {كيدا}.
15- {كيدا}.
16- {رويدا}. اهـ.

.فصل في معاني السورة كاملة:

.قال المراغي:

سورة الطارق:
{السماء}: كل ما علاك فأظلك، {الطارق}: هو الذي يجيئك ليلا، {النجم الثاقب}: هو الذي يثقب ضوؤه الظلام كأن الظلام جلد أسود والنجم يثقبه، {حافظ}: أي رقيب يراقبها في أطوار وجودها، وهو اللّه تعالى.
{دافق}: أي منصب بدفع وسيلان وسرعة، و{الصلب}: الظهر، و{الترائب}: عظام صدر المرأة، والمراد من بين صلب الرجل وترائب المرأة.
وقال الحسن وروى عن قتادة: يخرج من صلب كل واحد من الرجل والمرأة، وترائب كل منهما وهو الموافق لما أثبته العلم حديثا كما سيأتي.
و{رجعه}: أي إعادته، {تبلى}: أي تختبر وتمتحن والمراد تظهر، و{السرائر}: ما يسر في القلوب من العقائد والنيات وما خفي من الأعمال، واحدها سريرة، قال الأحوص:
سيبقى لها في مضمر القلب والحشا ** سريرة ودّ يوم تبلى السرائر

{الرجع}: إعادة الشيء إلى حال أو مكان كان فيه أوّلا، والمراد به المطر، وسمى بذلك لكونه يعاد إلى الأرض من السماء، و{الصدع}: الشق الناشئ من تفرق بعض أجزاء الأرض وانفصال بعضها من بعض بالنبات، {فصل}: أي يفصل بين الحق والباطل، ويقطع الجدل والمراء، {يكيدون كيدا}: أي يعملون المكايد في إبطال أمره، وإطفاء نوره، و{أكيد كيدا}: أي أقابلهم بكيدي في إعلاء أمره، وانتشار نوره، {رويدا}: أي قريبا. اهـ.. باختصار.